السيد الخميني

150

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

في الجائز واللازم ، أم غير مختلف ؛ وعلى الأوّل ، كان اختلافهما نوعياً ، أو صنفياً ، أو بالمراتب ، غاية الأمر يتردّد المستصحب بين كونه من القسم الأوّل من الكلّي ، أو الثاني منه ؛ وسيأتي الكلام فيه ؛ وأ نّه بحكم القسم الثاني ، فانتظر « 1 » . وأمّا الاستصحاب الشخصي ، فلا بدّ فيه من إحراز عدم اختلاف الملك الجائز واللازم بأنحائه . فقد يقال في دفع احتمال اختلافهما نوعاً « 2 » أو بالمراتب « 3 » بأنّ الملكية - عرفاً وشرعاً - ليست إلّااعتبار معنىً مقولي ، لا يخرج عن مقولة الجدة والإضافة ، وليست الملكية المقولية نوعين ، ولا مقولة الجدة ذات مراتب ، فلا محالة لا يكون اعتبارها نوعين أو ذات مراتب « 4 » . وفيه : أنّ الملكية الاعتبارية وإن كانت شبيهة بمقولة الجدة أو الإضافة ، لكن كون اعتبارها تبعاً للمقولة ، أو اعتبار مقولة كذائية ، غير ثابت ، بل الثابت خلافه ؛ ضرورة أن اعتبار الملكية كان بين طوائف في أوائل التمدّن في الجملة ، ولم يكن من العلم بالمقولات واصطلاحات الفلسفة وكشف الحقائق عين ولا أثر ، والآن أيضاً ليس في اعتبار العقلاء ، الملكية أدنى تنبّه وتوجّه بالمقولات ، جدة ، أو إضافة أو غيرهما .

--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 156 - 157 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 357 . ( 3 ) - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 13 / السطر 24 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 378 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 132 .